رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٢٨٦
في «الدمعة الساكبة» [١].
وحديث «إنّ البرد لا يزلزل الجبل الأصم» مذكور في كتاب «الأنوار العلويّة» [٢] للعلاّمة الشيخ جعفر نقدي، وحديث مجيء زين العابدين(عليه السلام) في «أسرار الشهادة» [٣].
وحديث مجيء الطيور مذكور في عاشر «البحار» [٤].
من الغريب تجاسر الأُستاذ على مقام العلاّمة الكبير الشيخ حسن قفطان(رحمه الله)بأنّه مختلق لحديث «أين ضلّت راحلتك يا حسّان»، ومقامه أكبر وأسمى من أن يختلق، وإنّما نقله عن بعض ثقات أهل الكوفة، نعم ترتيب الحديث بألفاظه المعروفة له والمعنى للكوفي.
إلى هنا ترى الأُستاذ رجلاً دينيّاً ينافح عن الدين بدفع الشبهة وإنكار المنكر، ويناضل عن شريعة سيّد المرسلين(صلى الله عليه وآله وسلم) بقمع البدع وردّ الحقّ إلى نصابه والصواب إلى وطابه، وحيثما وقع نظرك على قوله: «وأيّم الله لولم يوجّه لسباته ولسعاته إلينا لما تعرّضنا له ﴿فَقُل لِّي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَاْ بَرِيٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ﴾ [٥] ولكن من اُغضب فلم يغضب فهو حمار» [٦].
فاسكب دموع الأسف وأدمي أنامل الأسى على هذا الدين، كيف تغيّرت
[١] الدمعة الساكبة ٤: ٢٧٢ - ٢٧٣.
[٢] الأنوار العلوية: ٣٨٣.
[٣] أسرار الشهادة ٣: ٢٢٦.
[٤] بحار الأنوار ٤٥: ١٧١ حديث١٩.
[٥] يونس (١٠): ٤١.
[٦] رسالة التنزيه لأعمال الشبيه (المطبوعة ضمن هذه المجموعة) ٢: ٢٠٩.