رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٢٨٠
ليت شعري! أعزبَ عن فكر الأُستاذ، أو يتجاهل ما ورد «فعلى الأطائب من أهل بيت محمّد وعلي صلّى الله عليهما وآلهما فليبك الباكون، وإياهم فليندب النادبون، ولمثلهم فلتذرف الدموع، وليصرخ الصارخون، ويعجّ العاجّون، وليضجّ الضاجّون» [١]؟!
وهل للصراخ [٢] والضجيج [٣] والعجيج [٤] معنى إلاّ الصياح والزعيق؟!
حنانيك أيّها الأُستاذ من أين هذا الحكم؟!
الجواب: لا نعلم.
وهل حكمك هذا مختصّ بالصياح على سيّد الشهداء(عليه السلام) وخامس أهل العباء؟
هنا أقف عن الكلام إذ لم يعلّمني أبوان كريمان وأُستاذ صالح الخروج عن دائرة الآداب، وأترك ما أُريد أن أقوله لمن يتنبّأ بالغيب ويستشف البواطن من الظواهر.
سامح الله الأُستاذ: استماع قراءة التعزية حرام ; لأنّ القرّاء يغنّون، والصياح حرام، إذن فلتسدّ أبواب المآتم، أو هذا الذي...؟!
وما الذي أوغر صدر الأُستاذ من الطبول [٥]؟!
[١] من دعاء الندبة «المؤلِّف». وانظر المزار لمحمّد بن المشهدي: ٥٧٨.
[٢] صرخ: صاح شديداً «المؤلِّف». وانظر لسان العرب ٣: ٣٣ «صرخ».
[٣] الصياح عند المكروه والشدّة «المؤلِّف». وانظر لسان العرب ٢: ٣١٢ «ضجج».
[٤] عجّ عجّاً وعجيجاً: صاح ورفع صوته. وانظر لسان العرب ٢: ٣١٨ «عجج».
[٥] كما في صفحة ٨ من رسالته «المؤلِّف». انظر رسالة التنزيه لأعمال الشبيه (المطبوعة ضمن هذه المجموعة) ٢: ١٧٢.