رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٢٧٣
وإنّك لترى الأستاذ سجّل أمراً على الحُسينيين ألا وهو - تشبيه الرجال بالنساء [١] - ولا أخال أحداً ينكر قبح تشبيه الرجال بالنساء فضلاً عن حرمته شرعاً، ولكن فات حضرة الأستاذ وكلّ ناقم على المآتم الحسينيّة أنّ القبيح المحرّم هو استئناث الرجل واستخناثه وتشبهه بالمرأة بسائر أحواله وأطواره وأعماله وكلّ حركاته وسكناته.
وبمسلك آخر الذي يستفاد من الأخبار المانعة من تشبيه أحدهما بالآخر، هو الخروج من زيّ أحدهما ودخوله في زي الآخر بحيث يعدّ الرجل نفسه من صنف النساء.
وأمّا تشبيه الرجل نفسه بامرأة خاصة في زمان قليل لغرض خاصّ، فالأخبار في معزل عنه، كما صرّح بذلك المحقق القمي(رحمه الله) في جامع الشتات [٢]، وتبعه العلاّمة الأنصاري في مكاسبه [٣]، وبعد فلا يبقى مجال للتشكيك في المسألة.
وهلمّ فاسمع الافتراء الذي أرسله الأستاذ إرسال المسلّمات، وهو «إركاب النساء الهوادج مكشّفات الوجوه» [٤] دعوى - من مثله - غريبة، وافتراء عجيب وتهجّم لم يسبق له - ممن يعتني به - مثيل، ولم يكن ليخطر ببال أحد من المسلمين.
فغفرانك اللّهم غفرانك، ما سمعنا بهذا في آبائنا الأولين، سامح الله الأستاذ.
هذه المواكب الحسينيّة تقام في كلّ سنة مرتين: مرّة في العشر المحرّم،
[١] رسالة التنزيه لأعمال الشبيه (المطبوعة ضمن هذه المجموعة) ٢: ١٧٣.
[٢] جامع الشتات ٢: ٧٥٠.
[٣] المكاسب ١: ١٧٤.
[٤] رسالة التنزيه لأعمال الشبيه (المطبوعة ضمن هذه المجموعة) ٢: ١٧٣.