رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٢٥٩
وهو إقامة العزاء وبدعة الشبيه، فنهض بأعباء هذا الأمر، مشمّراً ساعد الجدّ، فزمجر [١] ودمدم، وحلّل وحرّم بلا دليل من عقل أو سمع، ولا برهان يشهد بصحّته الوجدان، وإنّما هي فتاوى لا مدرك لها إلاّ الغضب [٢] الذي احتدم بين جوانح الأستاذ، فخلط بين الحابل والنابل [٣].
لا يخفى على أحد أنّ محن الإسلام ومصائبه التي اكتنفت به، هي في هذا العصر أكثر منها في سائر العصور، ونواقص المسلمين تكاد لا تُعدّ ولا تُحصى.
هذه الدعاية النصرانيّة عن يمين الأستاذ أو شماله.
وهذه اللادينيّة تتسرّب في نفوس كثير من المسلمين.
وهذه أعلام الخلاعة والسفالة خافقة في ربوع الأستاذ وغيرها من بلاد الشرق وأقطارها.
وهذه المنكرات بمنظر منه ومخبر.
وهذه الشبهات بمرأى منه ومسمع.
فما بال حضرة الأُستاذ بمعزل عنها؟! لم يضرب بسيف، ولاخطّ بقلم، فكأنّ المواكب الحسينيّة أشدّ نكراً من الفجور وشرب الخمور، فبك اللّهم نعتصم من هذه الـ...
[١] الزمجرة: الصوت. يقال للرجل إذا أكثر الصخب والصياح والزجر: سمعت لفلان زمجرة وغذمرة، وفلان ذو زماجر وزماجير حكاه يعقوب. الصحاح ٢: ٦٧١، «زمجر».
[٢] كما نرى في صفحة (١٤) من رسالة التنزيه. «المؤلِّف».
[٣] الحابل: الذي ينصب الحبالة للصيد، وفي المثل: «اختلط الحابل بالنابل». ويقال:الحابل: السدى في هذا الموضع، والنابل: اللحمة. الصحاح ٤: ١٦٦٥ «حبل».