رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٢٤٧
فأخذت هذا السيّد الجليل الصادق النسبة الغيرة على بنت أمير المؤمنين(عليه السلام)وأجلّ امرأة هاشمية بعد أمّها الزهراء(عليها السلام)، فمنع من التشبيه الذي اشتمل على هذه المنكرات من شقّ الرؤوس وإيذاء النفوس والطبول والزمور، وتشبيه بنات رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) بهذا التشبيه الشنيع، وكتب في ذلك رسالة ونشرها، فكان بذلك عند صاحبنا مخالفاً للأئمة وعلماء الأمة...
أمّا العاملي المنسوب إليه ذلك، فهو هذا الفقير الذي كتب في مقدّمة «المجالس السنيّة» بعض كلمات في منع التشبيه المشتمل على المحرّمات المشار إليها، مدعومة بساطع البرهان، حداني عليها الغيرة على الطائفة والمذهب من أن يلصق بهما الأغيار من المعائب ما هما براء منه، وقد بان بذلك من هو المخالف للأئمة وعلماء الأُمّة.
وهذان السيّدان اللذان عرّض بهما بسي قوله يؤلمهما وأيم الله مصاب جدّهما بما لا يؤلم به سواهما، وليست الثكلاء كالمستأجرة [١] ويقول أحدهما - وهو كاتب هذه السطور - من قصيدة:
| يا جدّ ما برحت عيني مسهّدة | حزناً عليك وقلبي يشتكي العطبا |