رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٢١٦
يكلّف بالأشقّ ; زيادة للأجر وعلوّاً للرتبة ومزيداً للكرامة.
ومن ها هنا كانت تكاليف الأنبياء أشقّ من غيرها، ثمّ الأوصياء، ثمّ الأمثل فالأمثل.
وفي الخبر «إنّ عظيم البلاء يكافئة عظيم الجزاء» [١].
وفي آخر «إنّ أشدّ الناس بلاءً الأنبياء، ثمّ الأوصياء، ثمّ الأمثل فالأمثل من المؤمنين وعباد الله الصالحين» [٢]، وهكذا إلى الطبقة السفلى، وهي طبقة المستضعفين من الرجال والنساء والولدان، الذين لا يجدون حيلة ولا يهتدون سبيلاً، فهم أخفّ تكليفاً من سائر الطبقات» [٣] انتهى.
قوله: «لا يترتّبان على عمل ضرري غير مجعول في دين الله».
فيه: أنّ الجعل للأحكام لا للأعمال، فيقال: هذا الحكم مجعول في دين الله، أو غير مجعول في دين الله، أو غير مجعول، ولا معنى لقولنا: هذا العمل مجعول في
[١] روى الشيخ الكليني في الكافي ٢: ١٠٩ باب «كظم الغيظ» الحديث٢ بسنده عن الإمام الصادق(عليه السلام) أنّه قال: «فإنّ عظيم الأجر لمن عظيم البلاء، وما أحبّ الله قوماً إلاّ ابتلاهم».
ورواه أيضاً في الصفحة: ٢٥٢ باب «شدّة ابتلاء المؤمن» الحديث٣ وفيه «لمع» بدل «لمن».
وروى في نفس الباب الحديث٨ عن الإمام الصادق(عليه السلام) أنّه قال: «إنّ عظيم البلاء يكافأ به عظيم الجزاء، فإذا أحبّ الله عبداً ابتلاه بعظيم البلاء».
[٢] في الكافي ٢: ٢٥٢ باب «شدّة ابتلاء المؤمن» الحديث الأول عن الإمام الصادق(عليه السلام) أنّه قال: «إنّ أشدّ الناس بلاءً الأنبياء، ثمّ الذين يلونهم، ثمّ الأمثل فالأمثل».
وفي الحديث الثاني من نفس المصدر وفي نفس الباب، قال الإمام الصادق(عليه السلام): «سئل رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): مَنْ أشدّ الناس بلاءً في الدنيا؟
فقال: النبيّون، ثمّ الأمثل فالأمثل».
[٣] رسالة سيماء الصلحاء (المطبوعة ضمن هذه المجموعة) ٢: ١٥٩.