رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٢٠٩
وما الذي يعجبه من قراءة الأحاديث المكذوبة والملحونة وليس هو بقارىء تعزية، ولا أقامه القرّاء محامياً ووكيلاً عنهم؟
وما الذي [١] يدعوه إلى هذه اللسبات [٢] واللسعات؟! وأيم الله لولم يوجّه لسباته ولسعاته إلينا لما تعرّضنا له ﴿فَقُل لِّي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَاْ بَرِيٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ﴾ [٣] ولكن من أغضب فلم يغضب فهو حمار.
وممّا قاله: «إنّ الموذّن الخصوصي للنبي(صلى الله عليه وآله وسلم) كان بلالاً الحبشي لأجل نداوة صوته وطلاوة [٤] لفظه، مع عدم قدرته على إخراج السين إلاّ شيناً» [٥].
وما ندري أين وجد هذه العلّة، ومن أيّ كتاب نقلها؟!
[١] من هنا إلى قوله: «ومن أيّ كتاب نقلها» حذفت في الطبعات الاُخرى لهذه الرسالة.
[٢] لَسَبَتْهُ العقربُ - بالفتح - : أي لدغته. الصحاح ١: ٢١٩ «لسب».
[٣] يونس (١٠) : ٤١.
[٤] الطلاوة: الحسن والقبول. الصحاح ٦: ٢٤١٤ «طلا».
[٥] رسالة سيماء الصلحاء (المطبوعة ضمن هذه المجموعة) ٢: ١١٢.