رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ١٨٩
اختلاق الأخبار ومسخها
قال: «وممّن طعن على القرّاء للتعزية بعض المعاصرين، زعم أنّ الكثير منهم بين مُخلق [١] (كذا) للأخبار وبين ماسخ لها، وعنده هذا الطعن عليه» [٢] انتهى.
ومراده كاتب هذه السطور، الذي بعد ما ذكر في مقدّمة «المجالس السنّية» حُسن إقامة العزاء والبكاء على سيّد الشهداء، واستدلّ بأوضح الأدلّة وأمتنها، قال ما لفظه:
«هذا، ولكن كثيراً من الذاكرين لمصابهم(عليهم السلام) قد اختلقوا أحاديث في المصائب وغيرها لم يذكرها مُؤرّخ ولا مؤلّف، ومسخوا بعض الأحاديث الصحيحة وزادوا ونقصوا فيها ; لما يرونه من تأثيرها في نفوس المستمعين الجاهلين بصحّة الأخبار وسقمها» [٣] إلى آخر ما ذكرناه.
و«المجالس السنّية» إنّما ألّفناها لتهذيب قراءة التعزية وإصلاحها من العيوب الشائنة والمحرّمات الموبقة من الكذب وغيره، وانتقاء الأحاديث
[١] والصحيح «مختلق».
[٢] رسالة سيماء الصلحاء (المطبوعة ضمن هذه المجموعة) ٢: ١٠٨.
[٣] المجالس السنيّة: ٦ - ٧.