رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ١٨٦
اللحن في القراءة
وجاء فيها: قالوا: «وجلّهم - أي قرّاء التعزية - يتلو الحديث ملحوناً» [١].
وأجاب بما ملخّصه على طوله:
«إنّ المستمعين اُمم عديدة ألسنتها شتّى، منهم عربي وفارسي وتركي وهندي و... إلى آخره، ومنهم عوام، فينقل لهم معنى الأحاديث بألفاظهم العاميّة - إلى أن قال: وأيّ حاجة ماسّة للعربيّة الفصحى في قراءة التعزية على أمّة اُمّيّة كمعدان [٢] العراق وقرويّة الشام وسكان بادية نجد والحجاز واليمن، والمصطلحين فيما بينهم على وضع ألفاظ معلومة» [٣].
وأنت ترى أنّ الجواب غير منطبق على هذا المقال الموهوم، فالقائل يقول: «الأحسن رفع اللحن من قراءة التعزية»، وهو يقول في جوابه: «إنّ المستمعين
[١] رسالة سيماء الصلحاء (المطبوعة ضمن هذه المجموعة) ٢: ٩٩.
[٢] كلمة «المعدان» تطلق في العراق على سكّان القرى والأرياف.
وفي القاموس المحيط ١: ٣١٣ «عدد»: المُعَيْدِيّ، تصغير المَعَدِّيّ، خُفّفت الدال استثقالاً للتشديدين مع ياء التصغير. و«تسمع بالمُعَيْديِّ خيرٌ من أن تراه أو لا أن تراه» يُضرب في من شُهِرَ وذُكِرَ وتزْدَرى مرآتُهُ.
[٣] رسالة سيماء الصلحاء (المطبوعة ضمن هذه المجموعة) ٢: ٩٩ - ١٠٣.