رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ١٧٧
قراءة الأحاديث المكذوبة، وعن هذا الفعل الشائن للمذهب وأهله، والمنفّر عنه، والملحق به العار عند الأغيار، والذي يفتح باب القدح فيه وفي أهله، ونسبتهم إلى الجهل والجنون وسخافة العقول، والبُعد عن محاسن الشرع الإسلامي، واستحلال ما حكم الشرع والعقل بتحريمه من إيذاء النفس وإدخال الضرر عليها، حتّى أدّى الحال إلى أن صارت صورهم الفوتوغرافيّة تُعرض في المسارح وعلى صفحات الجرائد.
وقد قال لنا أئمّتنا(عليهم السلام): «كونوا زيناً لنا ولا تكونوا شيناً علينا» [١]، وأمرونا بأن نفعل ما يقال لأجله: «رحم الله جعفر بن محمّد ما أحسن ما أدّب به أصحابه» [٢]. ولم ينقل عنهم أنّهم رخّصوا أحداً من شيعتهم في ذلك، ولا أمروهم به، ولا فعل شيء من ذلك في عصرهم لا سرّاً ولا جهراً: حتّى [٣] في أيام ارتفاع الخوف والتقيّة، كأوائل دولة بني العبّاس وعصر المأمون وغير ذلك.
وقد كُتب على ظهرها «إنّها للمصلح الكبير» أفهذا هو الإصلاح الذي
[١] في الكافي ٢: ٧٧ باب الورع، الحديث٩ بسنده عن أبي أسامة عن الإمام الصادق(عليه السلام) في حديث له قال: «وكونوا زيناً ولا تكونوا شيناً».
وفيه أيضاً ٢: ٢١٩ باب التقيّة، الحديث ١١ بسنده عن هشام الكندي عن الإمام الصادق(عليه السلام)في حديث له قال: «كونوا لمن انقطعتم إليه زيناً ولا تكونوا عليه شيناً».
وفي الفقه المنسوب للإمام الرضا(عليه السلام): ٣٥٦ حديث٩٥ وعنه في مستدرك الوسائل ٨: ٣١٤ الحديث١٣ عن الإمام الرضا(عليه السلام) أنّه قال: «كونوا لنا زيناً ولا تكونوا شيناً».
[٢] في دعائم الإسلام ١: ٥٦، وعنه في مستدرك الوسائل ٨: ٣١٠، الحديث٣ بسنده عن الإمام الصادق(عليه السلام) أنّه قال: «رحم الله فلاناً ما كان أحسن ما يؤدّب أصحابه».
[٣] من هنا إلى قوله: «وغير ذلك» حُذف من الطبعات الاُخرى لهذه الرسالة.