رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ١٦٩
وكذلك وصيّه وابن عمّه وأخوه أمير المؤمنين(عليه السلام) [١]، وباقي أئمّة أهل البيت الطاهر عليهم السلام [٢]، كما بيّناه وفصّلناه في الكتاب الآنف الذكر.
[١] المصنف لابن أبي شيبة ٨: ٦٣٢ حديث٢٥٩ وفيه:
«... عن عبد الله بن يحيى الحضرمي عن أبيه أنّه سافر مع علي، وكان صاحب مطهرته حتّى حاذى نينوى وهو منطلق إلى صفين فنادى: صبراً أبا عبد الله، صبراً أبا عبد الله!
فقلت: ماذا أبا عبد الله؟!
قال: دخلت على النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) وعيناه تفيضان، قال: قلت: يا رسول الله: ما لعينيك تفيضان؟ أغضبك أحد؟
قال: قام من عندي جبريل فأخبرني أنّ الحسين يقتل بشطّ الفرات، فلم أملك عينيّ أن فاضتا».
وبحار الأنوار ٤٤: ٢٤٧ وفيه:
«عن عبد الله بن يحيى قال: دخلنا مع علي إلى صفين... فأخبرني أنّ الحسين يقتل بشاطئ الفرات، وقال: هل لك أن أشمّك من تربته؟
قلت: نعم.
فمدّ يده فأخذ قبضة من تراب فأعطانيها، فلم أملك عينيّ أن فاضتا، واسم الأرض كربلا».
[٢] الأمالي للشيخ الصدوق: ١٩٠ حديث١٩٩ وفيه: «... قال الرضا(عليه السلام):... إنّ يوم الحسين أقرح جفوننا، وأسبل دموعنا، وأذلّ عزيزنا، بأرض كرب وبلاء، وأورثنا الكرب والبلاء إلى يوم الانقضاء، فعلى مثل الحسين فليبك الباكون، فإنّ البكاء يحطّ الذنوب العظام.
ثمّ قال(عليه السلام): كان أبي صلوات الله عليه إذا دخل شهر المحرّم لا يُرى ضاحكاً، وكانت الكآبة تغلب عليه حتّى يمضي منه عشرة أيّام، فإذا كان يوم العاشر كان ذلك اليوم يوم مصيبته وحزنه وبكائه، ويقول: هو اليوم الذي قتل فيه الحسين صلوات الله عليه».
والمزار لمحمّد بن المشهدي في زيارة عاشوراء المنسوبة للناحية المقدّسة وفيه: «... فلأندبنّك صباحاً ومساءً، ولأبكيّن بدل الدموع دماً، حسرة عليك وتأسّفاً على ما دهاك وتلهفاً، حتّى أموت بلوعة المصاب وغصّة الاكتئاب».