رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ١٤٩
ليس بمرأى ومسمع من الإمام زين العابدين(عليه السلام) - مع كونه معهم بالطفّ وبالأسر وبالرجوع إلى المدينة وبالمكث بين ظهرانيهم وهنّ يلطمن ويندبن ويبكين - في حيازة المنع.
وفي مقاتل الطالبيين: أنّ زينب عليها السلام لطمت وجهها بمحضر من أخيها الحسين(عليه السلام) حين أخبرها بقتله، نُقل هذا عن زين العابدين [١].
ومن سبر السير وتصفّح التواريخ لا يكاد يشك بأنّ الفواطم مضت عليهن مدّة مستمرّة وهنّ يقمن مأتم الحسين(عليه السلام) ويلطمن ومعهنَّ نساء أهل المدينة وأم سلمة زوج النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) وأم البنين زوج علي(عليه السلام) [٢].
وصحّ عن أم المؤمنين عائشة الالتدام على النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) مع نسوة الأنصار والمهاجرين [٣]، ومتى جاز على النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) جاز على سواه لعدم القائل بالفصل.
فإذاً اللطم لا شبهة عند كلّ عالم تاريخي وفقيه متبحّر في جوازه ورجحانه على الحسين(عليه السلام)، وهو من تعظيم شعائر الدين التي تعظيمها من تقوى القلوب.
[١] مقاتل الطالبيين: ٧٥، ثمّ نرجع إلى ذكر خبر الحسين بن علي ومقتله صلوات الله عليه.
[٢] اللهوف في قتلى الطفوف: ١١٥، المحاسن ٢: ٤٢٠، حديث١٩٥، باب الإطعام في المأتم، الأمالي للطوسي: ٣١٤، حديث ٦٤٠، مقاتل الطالبيين: ٥٦، العبّاس بن علي ابن أبي طالب.
[٣] مسند أحمد بن حنبل ٦: ٢٧٤، حديث السيّدة عائشة.