رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ١٣٨
ضرب الصدور والظهور
قالوا: إنّ من مقيمي هذا المأتم الذميم من بلغ بهم القُحة [١] وهيجان المرّة [٢]في باحة معتركه إلى صكّهم [٣] الجباه ولطمهم الصدور بملء الأكف والراحات، وضربهم المتون وقرعهم الظهور بسلاسل ومقامع من حديد، ذلك الضرب الشديد المفضي إلى احمرار البشرة أو اسودادها، ونزف الدم والصديد [٤] منها، وهذا من أعمال الجاهلية وترّهاتها القبيحة وعاداتها الذميمة، رجع الشيعيون إليه القهقرى [٥] وهم لا يشعرون، واستنّوا به والإسلام ناسخُه، والاجماع محرّمُه، والعقل مقبّحه، والكتاب نافيه، والسنّة تُقصيه.
أمّا نسخه بالإسلام فلأنّه عمل باطل والإسلام حقّ، وقد جاء الحقّ فزهق الباطل.
[١] القحّ: الخالص في اللؤم. الصحاح ١: ٣٩٤، «قحح».
[٢] المرّة: مزاج من أمزجة الجسد، وهو داء يهذي منه الإنسان. كتاب العين ٨: ٢٦٢، «مرّ».
[٣] الصكّ: ا لضرب الشديد بالشيء العريض، وقيل: هو الضرب عامّة بأيّ شيء كان. لسان العرب ١٠: ٤٥٦، «صكك».
[٤] الصديد: الدم المختلط بالقيح في الجرح. كتاب العين ٧: ٨٠، «صد».
[٥] والقهقرى: الرجوع إلى خلف. الصحاح ٢: ٨٠١، «قهر».