رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ١٣١
فريضة، المعصومين من آل محمّد(صلى الله عليه وآله وسلم).
فعن أمير المؤمنين(عليه السلام) - كما رواه الصدوق في خصاله -: «إنّ الله تبارك وتعالى اطّلع إلى الأرض فاختارنا، واختار لنا شيعة ينصروننا، ويفرحون لفرحنا، ويحزنون لحزننا، ويبذلون أموالهم وأنفسهم فينا، أولئك منّا وإلينا» [١].
وعن الصادق(عليه السلام) - رواه الكليني في فروع الكافي - أنّه كان يقول في سجوده: «اللّهم اغفر لي ولإخواني ولزوّار قبر أبي عبد الله الحسين(عليه السلام) الذين أنفقوا أموالهم، وأشخصوا أبدانهم رغبة في برّنا، ورجاء لما عندك في صلتنا، وسروراً أدخلوه على نبيك(صلى الله عليه وآله وسلم)، وإجابة منهم لأمرنا، وغيظاً أدخلوه على عدوّنا، أرادوا بذلك رضاك فكافهم عنّا بالرضوان» [٢] الحديث.
وهو وإن كان مورده نفقة الزوّار [٣] للحسين(عليه السلام) ولكن مغيّاً بغاية أعم من ذلك وهي قوله(عليه السلام): «رغبة في برّنا - إلى قوله - أدخلوه على عدوّنا» كلّ ذلك يفيد استحباب بذل المال في كلّ عمل تترتب عليه تلك الأمور، كالبذل في إقامة عزاء مولانا الحسين(عليه السلام).
وفي «مقتل» الثقة الجليل الشيخ الطريحي النجفي [٤]: في مناجاة موسى(عليه السلام): «أنّ الله تعالى قال له: يا موسى ما من عبد من عبيدي في ذلك الزمان
[١] الخصال: ٦٣٥، حديث١٠، باب الواحد إلى المائة.
[٢] الكافي ٤: ٥٨٢، حديث١١، باب فضل زيارة أبي عبد الله الحسين(عليه السلام).
[٣] أي: لا مقيمي العزاء.
[٤] هو: الشيخ فخر الدين بن محمّد علي بن أحمد الطريحي، ولد في النجف الأشرف سنة ٩٧٩هـ ، كانت أكثر تلمذته على والده كما تتلمذ على عمّه الشيخ محمّد حسين، تتلمذ عليه وروى عنه جماعة من العلماء، منهم: المولى محمّد باقر المجلسي، السيّد هاشم البحراني، ولده الشيخ صفي الدين الطريحي، توفّي سنة ١٠٨٥هـ .