رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ١٢٨
الإنفاق في مجالس العزاء
قالوا: من الإسراف والتبذير المحظورين شرعاً إنفاق الشيعة القناطير المقنطرة من الذهب والفضة في سبيل تعزية الحسين على أنحاء شتّى.
فمنهم من يعطي البدر [١] الذهبية أو الفضية لقارئ العزاء أجرةً لعمله، وهو الغني المثري الذي لا يستحق الصدقة، وليس بأهل أن يُبرّ.
ومنهم من يشري بماله العزيز شمعاً ودهناً وغازاً لإضاءة محل العزاء ليلاً.
ومنهم من يصرف المال الوافر ثمن تتن وقهوة وشاي وسكر وآلاتها من أكؤس وأقداح وآلات غليانها، كالأكواب والأباريق والسماورات.
ومنهم المنفق ماله ثمناً لأعلام ورايات سوداء ينشرونها للعزاء.
ومنهم من ينفقه عوضاً عن كرابيس [٢] بيض يلبسونها يوم عاشوراء بهيئة الأكفان، وعلى آلات جارحة لأجل ضرب أنفسهم بها.
ومنهم من يشتري الفراش والرياش [٣] استعداداً لمن يحضر العزاء.
[١] البدرة: كيس فيه عشرة آلاف درهم أو ألف. كتاب العين ٨: ٣٤، «بدر».
[٢] الكرباسة: ثوب، وهي فارسية. كتاب العين ٥: ٤٢٧، «كربس».
[٣] الريش والرياش: الخصب والمعاش والمال والأثاث واللباس الحسن الفاخر. لسان العرب ٦: ٣٠٩، «ريش».