رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ١١٧
فراشه حتف أنفه، أو على صهوة [١] جواده طعمة لبيض الظبى [٢] وسمر القنا [٣]، والثانية هي الحسناء الحُرة التي تخطبها البواسل [٤] حماة الحفيظة [٥]، الذين لا يلوون للخسف [٦] جيداً ولا يعطون الدنية عن يد وهم صاغرون، والذين هم يمهرونها بأنفس الأنفُس رغبة بالفخر الخالد والسؤدد [٧] الأبيد [٨]، وإيثاراً للعزّة على الذلّة، وللرفعة على الضعة.
ومن أولى بمعانقة هذه الغادة [٩] الحسناء من مولانا أبي عبد الله الحسين(عليه السلام)، السان [١٠] لأباة الضيم بعده كيف يختارون عزّ المنية على ذلّ الحياة: «ألا إنّ الدعي ابن الدعي قد ركز بين اثنتين السلّة والذلّة وهيهات منّا الذلّة» [١١].
[١] وهي من الفرس موضع اللبد من ظهره، وقيل: مقعد الفارس. لسان العرب ١٤: ٤٧١، «صها».
[٢] الظبة: حدّ السيف في طرفه، والخنجر وشبهه، والجمع الظباة والظبي والظبون. كتاب العين ٨: ١٧١، «ظبي».
[٣] والقنا أيضاً: جمع قناة، وهي الرمح، وتجمع على قنوات. الصحاح ٦: ٢٤٦٨، «قنا».
[٤] البسالة: الشجاعة. الصحاح ٤: ١٦٣٤، «بسل».
[٥] الحفاظ: المحافظة على المحارم ومنعها عند الحروب، والاسم منه الحفيظة. كتاب العين ٣: ١٩٨، «حفظ».
[٦] الخسف: الجور. كتاب العين ٤: ٢٠٢، «خسف».
[٧] السؤدد: الشرف. لسان العرب ٣: ٢٢٨، «سود».
[٨] آباد الدهر: طوال الدهر، والأبيد مثل الآباد. كتاب العين ٨: ٨٥، «أبد».
[٩] الغادة: الفتاة الناعمة. كتاب العين ٤: ٤٣٦، «غيد».
[١٠] السنّة: الطريقة. لسان العرب ١٣: ٢٢٦، «سنن». المعنى: الراسم لإباة الضيم طريق العزّة.
[١١] مقتل الحسين للخوارزمي ٢: ٩، تاريخ مدينة دمشق ١٤، ٢١٩، ترجمة الحسين ابن علي بن أبي طالب.