رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ١٠٧
أتقليداً لعقولهم الوبيئة [١]، وأفهامهم العليلة، وهي التي تستحلي الحنظلة [٢]، وتستمرىء التمرة؟!
أتكون الأناسي أنعاماً تتردّى بحفرها تبعاً لضالّتها، أو تشرّداً [٣] إتماماً بنادتها [٤]؟!
على أنّ نَقَلَةَ الأحاديث المقدّسة لو نزلت على حكم تلك الأبصار الخاسئة الحسيرة لأفضت الحال بحملة القرآن الشريف أن ينزلوا على حكمها، ويغمضوا من آيات القرآن كثيراً لما يسبق منها لتلك الأفهام السقيمة والأنظار الكليلة استحالة صحّتها واستهجانُ صدقها، أو استبعاد وقوعها، مثل قوله تعالى: ﴿وَجَنَّة عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ﴾ [٥] .
فأين هي [٦] في العالم المحسوس سوى هذين [٧] وهما لها عرض بالفرض، فأين محل طولها [٨] ؟!
[١] أرض وبئة، إذا كثر مرضها. كتاب العين ٨: ٤١٨، «وبأ».
[٢] الحنظل: الشجر المرّ، وقال أبو حنيفة: هو من الأغلاث، واحدته حنظلة. لسان العرب ١١: ١٨٣، «حنظل».
[٣] شرد البعير يشرد شروداً وشراداً: نفر. الصحاح ٢: ٤٩٤، «شرد».
[٤] ند البعير يند نداً ونديداً وندوداً ونداداً: شرد ونفر..، التناد: التفرق والتنافر. القاموس المحيط ١: ٣٤٠.
[٥] البقرة (٢): ١٣٣.
[٦] أي: الجنّة.
[٧] أي: السماوات والأرض.
[٨] أي: إذا كانت السماوات والأرض مجرد عرض للجنّة فأين محل الطول.