رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٩٦
حكم النياحة على الحسين(عليه السلام)
قالوا: إنّ إقامة النائحين والنائحات في مجالسهم المنعقدة للرجال والنساء مخالفة لقول نبيّهم(صلى الله عليه وآله وسلم): «النياحة من الجاهلية» [١].
وقوله(صلى الله عليه وآله وسلم) لبضعته الزهراء(عليها السلام): «لا تقيمي عليّ نائحة» [٢].
وقول الباقر(عليه السلام): «من أقام النياحة فقد ترك الصبر» [٣].
وفي صحيح البخاري عن أم عطية قالت: أخذ علينا النبيّ عند البيعة أن لا ننوح، فما أوفت منّا امرأة غير خمس. الحديث [٤].
أقول: لا شكّ أنّ الأخبار الواردة في الإمساك عن النياحة معارضة بأكثر منها: ناحت فاطمة على أبيها [٥]، وأمر النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) بالنياحة على عمّه [٦]، ورخّص
[١] تفسير القمي ١: ٢٩١، خطبة النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) في تبوك، من لا يحضره الفقيه ٤: ٣٧٦، حديث٥٧٦٩.
[٢] الكافي ٥: ٥٢٧، حديث٤، باب صفة مبايعة النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) النساء.
[٣] الكافي ٣: ٢٢٢، حديث١، باب الصبر والجزع والاسترجاع.
[٤] صحيح البخاري ٢: ٨٦، باب ما ينهى عن النوح والبكاء والزجر عن ذلك.
[٥] المصنّف للصنعاني ٣: ٥٥٣، حديث ٦٦٧٣.
[٦] تاريخ الطبري ٢: ٢١٠، السنة الثالثة من الهجرة، غزوة أحد.