رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٥١٢
اليوم يصيح معلناً لمن يشافهه بأنّ الشعائر الحسينيّة والمظاهر العزائيّة مباحة، بل راجحة، وهو مستاء جدّاً ممّن ينسب إليه القول بالحرمة.
وأمّا حجّة الإسلام الميرزا حسين النائيني فقد طبع منشوره، ولم يبق قطر ولا مصر شيعي إلاّ وقد وصلته نسخة أو نسخ منه، وقد سرد فيه تلك الأعمال على التفصيل ببيان عربي يفهمه البدوي والقروي، والعالم والعامي، نقتطف منه ما يلي:
قال دامت بركاته وجوده: «خروج المواكب في عشرة عاشوراء ونحوها إلى السوق والشوارع ممّا لا شبهة في جوازه، بل رجحانه».
وقال: «لا إشكال في جواز اللطم بالأيدي على الخدود والصدور حدّ الاحمرار والاسوداد، بل يقوى جواز الضرب بالسلاسل أيضاً على الأكتاف والظهور إلى الحدّ المذكور، بل وإن أدّى كلّ من اللطم والضرب إلى خروج دم يسير على الأقوى. وأمّا إخراج الدم من الناصية بالسيوف والقامات، فالأقوى جواز ما كان ضرره مأموناً».
وقال: «الظاهر عدم الإشكال في جواز التشبيهات والتمثيلات، التي جرت عادة الشيعة الإماميّة باتخاذها لإقامة العزاء والبكاء منذ قرون وإن تضمّنت لبس الرجال ملابس النساء على الأقوى» [١].
وإنّما اكتفينا بهذا القدر منه، لأنّ غايتنا الإشارة إليه.
وأمّا بقيّة المظاهر والمراجع من العلماء الحضور، فقد نشرت فتاواهم منضمّة إلى كلمة فاه بها الأستاذ الفاضل الأخ الشيخ محمّد الجواد الحچّامي [٢]، رداً
[١] انظر رسالة رنّة الأسى (المطبوعة ضمن هذه المجموعة) ٢: ٣١٢.
[٢] الشيخ محمّد جواد ابن الشيخ طاهر ابن الشيخ عبد علي الحچّامي (ت١٣٧٦هـ)، له رسالة «كلمة حول التذكار الحسيني»، طبعت سنة ١٣٤٥هـ، (وطبعت أيضا ضمن هذه المجموعة) ١: ٢٦٧.