رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٥١
ألستَ على فرض عدم الأصل الاجتهادي [١] الدال على رجحانك حالك حال سائر المباحات في الأصل العملي[٢] ، فما بالهم أمسكوا عنها [٣] النكير وخصّوك بأشدّه؟!
أمقتٌ منهم للحسين(عليه السلام) صاحب العزاء؟! لا، لا، هم ينتحلون الإسلام، والمسلم لا يكره أهل البيت.
أكراهة للمعزّى وهو رسول الله؟! لا، لا، هم يزعمون أنّهم من أمّته ولا تكره أمّة نبيّها.
أبغضٌ لأبيه سرى منه إليه؟! لا، لا، ليسوا بخوارج مكفّري أمير المؤمنين علي(عليه السلام).
إذاً أيمسّهم منه نصب [٤] أو مخمصة [٥] أو ظمأ [٦] ؟! لا، لا، هم على أرائكهم متكئون فكهون بمائهم وحلوائهم.
أترهقهم منه ذلّة؟! أتلحقهم معرّة [٧] ؟! لا، لا، هم بمعزل عن ذلك ليسوا في
[١] هو الكتاب والسنّة.
[٢] هو الدليل الذي تتحدد به الوظيفة العملية المقرّرة للمكلّف عند الشكّ في الحكم الواقعي.
[٣] أي: عن القصص الخرافية والحكايات الخيالية وغيرها.
[٤] النصب: الإعياء والتعب. كتاب العين ٧: ١٣٥، «نصب».
[٥] المخمصة: وهي المجاعة. معجم مقاييس اللغة ٢: ٢١٩، «خمص».
[٦] ظمأ: عطش. الصحاح ١: ٦١، «ظمأ».
[٧] في لسان العرب ٤: ٥٥٦ «عرر»: المعرّة: الشدّة.
وفي الصحاح ٢: ٧٤٢: هي الإثم.
وفي مجمع البحرين ٩: ٢٠٥: هي الأمر القبيح المكروه.