رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٤٩١
قلت: أوليس التورّم يحصل تدريجاً، فلم لم يكفّ عن القيام لمّا أن بدأ الورم بقدميه؟ فهو إذاً مصرّ على العصيان عن عمد، والعياذ بالله.
ولو فرضنا - كما زعم - أنّ التورّم فاجأه عن غير علم ودراية، فلم فاته أن ما نعتقده في النبيّ والأئمّة الهداة عليهم السلام هو عصمتهم عن المعصية عمداً أو خطأً، فهل يجوز على النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) وأبنائه الطاهرين شرب الخمر أو الزنا خطأ؟ فكيف جوّز فعل الحرام من التورّم والإغماء والتقريح عن خطأ؟ والحال أنّه لا فرق عنده بين شرب الخمر وفعل الضّار ; لاّنّهما معاً محرّمان لا يحلاّن لأحد.
أم كيف جهل أنّ النبيّ والأئمّة الراشدين(عليهم السلام) مقتدى للعالم بأسره قولاً وفعلاً؟!
أفهل يقتدى بهم بما يحرم عليهم فعله ولا يسوغ لهم عمله؟! ولو جوّزنا عليهم الخطأ في الحرام، لجوّزنا إضلال الأُمّة وإغرائهم بالجهل.
ولو غاب عنه ما يجب أن يجعل أمام باصرته عن إطلاق العنان ليراعته، فكيف ينسى ما صنعه أمير المؤمنين وحليلته الطاهرة وابناه الإمامان عليهم