رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٤٨٢
في المجلّد العاشر من «البحار» في الوقائع التي جرت عند قتل الحسين(عليه السلام) .
ولعلّ السابر والمستقصي يجد كلّ ما زعمه كذباً مذكوراً في الكتب أو مسطوراً في الدفاتر ولو بنحو الإرسال، على أنّ الإرسال على الألسن كاف في تحقّق خبريّة الخبر ويكون كسائر الأخبار المراسيل، إذ ليس من شرط الخبر أن يسطر في كتاب أو ينشر في صحيفة.
وقال في ص(١٣) و(١٤): «وأيم الله لولم يوجّه لسباته [١] ولسعاته إلينا لمّا تعرّضنا له، ﴿فَقُل لِّي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَاْ بَرِيٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ﴾ [٢]، ولكن من أغضب ولم يغضب فهو حمار» [٣] انتهى.
قلت: أولم يكن العفو أقرب للتقوى، والصفح من مثلك عن مثله أجدى؟!
وإذا لم تشأ إلاّ مطاوعة غضبك والأخذ بترنك، فالطرق جمّة والسبل واسعة، أفما كان الجدير بك أن تعتزل ما يخدش بعواطف الدين ويمسّ بشعائر الحسين(عليه السلام)؟!
قال ص(٤): «قوله: الحجامة مباحة بالأصل [٤]، بل هي محرمّة بالأصل ;
[١] لسبت العسل بالكسر، ألسبه لسباً، إذا لعقته... ولسبته العقرب بالفتح تلسبه لسباً، أي لدغته. الصحاح ١: ٢١٩ «لسب».
[٢] يونس (١٠) : ٤١.
[٣] رسالة التنزيه لأعمال الشبيه (المطبوع ضمن هذه المجموعة) ٢: ٢٠٩.
[٤] أي قول الشيخ عبد الحسين صادق الخيّامي النباطي العاملي (ت١٣٦١هـ) في رسالته «سيماء الصلحاء» (المطبوعة ضمن هذه المجموعة) ٢: ١٥٨.