رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٤٧٦
قرّظ كتابه بعض العلماء والأدباء [١].
[١] طبع هذا الكتاب «الدمعة الساكبة» كاملاً في بيروت سنة ١٤٠٨هـ في ثمانية أجزاء،وفي مقدّمته مجموعة من التقاريظ للمؤلّف وكتابه، كتبها عدد من أعلام الطائفة الحقّة ومراجع تقليدها، تدلّ على وثاقة المؤلّف وصحّة الكتاب، ونحن نورد هنا مقاطع من هذه التقاريظ ليقف عليها القارئ:
أ) قال العالم الفاضل الشيخ جعفر ابن الشيخ محسن الأعسم (ت١٢٨٧):
«جاءت الألطاف الربانيّة والنفحات الروحانيّة بالعلم العلاّمة الملاّ باقر الدهدشتي النجفي، فجمع وكتب هذا السفر العظيم المحيي للدين، والمحكم لشريعة سيّد المرسلين، والمبيّن بأوضح التبيين إمامة الأئمّة الميامين.
فياله من كتاب حسنت أساليبه وعمّت شعائبه، إذا وقف عليه أرباب السّير في المعارف يقفون منه على موارد لم يكونوا وردوها، وعلى كشف من حقائق لم يكونوا أوصلوها، وإذا وقف عليه الضّال عن الهدى والرشاد هدي إلى الصراط المستقيم والسداد.
فهي النور الجالي للغياهب، والواقع لعمي العائمين في ضلال السباسب، فلا عذر لمخالف بعد الوقوف على أبوابه وفصوله وتحقيقات فروعه واُصوله. فهو الموقظ للجاهل من رقدته، والمنبّه للغافل عن غفلته، والحسام القاطع للمعاند، والصاعقة المحرقة للجاحد.
ولعمري إنّي أراه أنّه آية الآيات وحجّة المعجزات الباهرة، تقصر الألسن عن تأدية مدح باريه، وتقف الأقلام عن إنهاء فضل دقائق خافيه، فحقيق فيه التمثيل بقول القائل:
| تجاوز قدر المدح حتّى كأنّه | أحسن ما يثني عليه يعاب |