رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٤٧
وكان عمر زمن خلافته معظّماً له جدّاً، جاء يوماً إلى المسجد وعمر على منبر رسول الله يخطب فانتهره قائلاً: انزل عن منبر جدّي [١]، فنزل إليه وأخذه برفق وزاد في إكرامه واحترامه.
وكان كثير من الصحابة يتقرّبون إلى الله بخدمته ونيل مرضاته، ويتبرّكون بتقبيل مواضع قُبلة الرسول من جسده، يعلم ذلك كلّه من سبر سيرة الصحابة [٢].
وظهر له [٣] أنّه كان ريحانة رسول الله [٤]، يرشف [٥] مبسمه، ويلثم وجهه [٦]، ويشمّ نكهته، ويرفعه إلى صدره [٧]، ويرحله ظهره [٨]، ويطيل سجوده في صلاته إذا علا متنه [٩] قائلاً في حقّه: من أحبّني أحبّ حسيناً [١٠] ، حسين منّي وأنا من حسين، حسين سبط من الأسباط [١١]، حسين ريحانتي من الدنيا [١٢]، حسين وديعتي في
[١] تاريخ المدينة المنوّرة ٣: ٧٩٨.
[٢] تاريخ مدينة دمشق ١٤: ١٧٤ - ١٧٩، ترجمة الحسين بن علي بن أبي طالب(عليه السلام)، رقم١٥٦٦.
[٣] معطوف على (وبان له).
[٤] فضائل الصحابة: ٢٠، فضائل الحسن والحسين.
[٥] الرشف: المصّ. الصحاح ٤: ١٣٦٤، «رشف»، تاريخ مدينة دمشق ١٤: ١٦٩، ترجمة الحسين بن علي بن أبي طالب.
[٦] مسند أحمد ٢: ٤٤٠، مسند أبي هريرة.
[٧] سنن الترمذي ٥: ٣٢٣، حديث ٣٨٦١.
[٨] تاريخ مدينة دمشق ١٤: ١٦٢، ترجمة الحسين بن علي بن أبي طالب(عليه السلام).
[٩] مسند أحمد ٣: ٤٩٣، حديث شداد بن الهاد.
[١٠] مسند أحمد ٢: ٢٨٨، مسند أبي هريرة، وفيه: من أحبّهما فقد أحبّني.
[١١] مسند أحمد ٤: ١٧٢، حديث يعلى بن مرّة الثقفي.
[١٢] مسند أحمد ٢: ٨٥، مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب.