رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٤٦٥
المفهوم منها أنّ كلّ عمل في سبيل إظهار أمر الحسين(عليه السلام) ونشر دعوته يسوغ ارتكابه وإن أدّى إلى العطب والهلاك؟! بل يستحب ويطلب ; أخذاً بإطلاق قول الصادق(عليه السلام)للفضيل في خبر بكر بن محمّد: «فأحيوا أمرنا فرحم الله من أحيى أمرنا» [١].
بل وبأمر صاحب الأمر(عليه السلام) الماره عليك «فليندب وليصرخ ويضجّ ويعجّ» [٢].
وقد ذكر ص١٢ و١٣ عدّة أخبار زعم أنّ القرّاء يتلونها على المنابر، وهي من الكذب الصراح [٣].
أقول: إنّا لا ندافع وجود قرّاء في بعض القرى والرساتيق [٤] ممّن يخلط
[١] قرب الإسناد: ٣٦ الحديث١١٧ وفيه:
عن بكر بن محمّد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال لفضيل: «تجلسون وتحدّثون»؟
قال: نعم، جعلت فداك
قال: «إنّ تلك المجالس أحبّها، فأحيوا أمرنا يا فضيل، فرحم الله من أحيا أمرنا، يا فضيل من ذكرنا - أو ذكرنا عنده - فخرج من عينه مثل جناح الذباب، غفر الله له ذنوبه ولو كانت أكثر من زبد البحر».
[٢] المزار الكبير لمحمّد بن المشهدي ٥٧٨ الحديث٢ الباب٩ «زيارة صاحب الزمان عليه السلام» وفيه:
«فعلى الأطائب من أهل بيت محمّد وعلي صلّى الله عليهما وآلهما فليبك الباكون، وإيّاهم فليندب النادبون، ولمثلهم فلتذرف الدموع، وليصرخ الصارخون، ويضجّ الضاجّون، ويعجّ العاجّون...».
[٣] رسالة التنزيه لأعمال الشبيه (المطبوعة ضمن هذه المجموعة) ٢: ١٩٤ - ٢٠٦.
[٤] الرستاق، فارسي معرّب، ألحقوه بقرطاس، ويقال: رزداق ورستاق، والجمع، رساتيق، وهو السواد. الصحاح ٤: ١٤٨١ «رستق».