رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٤٦
مضر الحمراء [١] وهاشم البطحاء [٢] ، وجدّه سيّد العالمين وخاتم النبيين، وأباه خير الوصيين ويعسوب [٣] المؤمنين، وأمّه الزهراء بضعة النبيّ سيّدة نساء العالمين، وجدّتيه: هذه خير أمّهات المؤمنين [٤] ، وهذه خير هاشمية ولدت هاشميين [٥] ، وأخوه الحسن وأبناءه أئمّة أهل البيت، أئمّة الهدى ومصابيح الدجى، وعيالم [٦] العلم، وأهل التقى.
وبان له [٧] أنّ عليّة الصحابة وكبارها كانت تفديه بأنفسها، تتبرك بتقبيله صبياً ويافعاً وكهلاً وشيخاً، وكان أفضل الصحابة - باتّفاق الجمهور - أبو بكر يأخذه وهو صغير رضيع ويرفعه إلى صدره وعاتقه احتراماً وإجلالاً له [٨] .
[١] لمّا حضرت نزار الوفاة قسّم ميراثه على ولده الأربعة، فأعطى مضر وإياداً وربيعة وأنماراً ماله، فمضر وربيعة الصريحان من ولد إسماعيل، فأعطى مضر ناقته الحمراء وما أشبهها من الحمرة، فسمّي مضر الحمراء. تاريخ اليعقوبي ١: ٢٢٣.
[٢] البطحاء في اللغة: مسيل فيه دقاق الحصى... وقبائل بني كعب هم: عدي وجمح وتيم وسهم ومخزوم وأسد وزهرة وعبد مناف وأميّة وهاشم، كلّ هؤلاء قريش البطاح. معجم البلدان ١: ٤٤٤، باب الباء و الطاء وما يليهما.
[٣] اليعسوب: أمير النحل وذكرها، ثمّ كثر ذلك حتّى سمّوا كلّ رئيس يعسوباً. لسان العرب ١: ٥٩٩، «عسب».
[٤] خديجة بنت خويلد سلام الله عليها جدّته لأمّه الزهراء(عليها السلام)، وهذا إشارة إلى قوله(صلى الله عليه وآله وسلم): أقدمي خير مقدم يا خديجة، أنت خير أمّهات المؤمنين وأفضلهنّ. مقتل الحسين(عليه السلام)للخوارزمي ١: ٥٢، الفصل الثاني، حديث ١٤.
[٥] فاطمة بنت أسد بن هاشم سلام الله عليها جدّته لأبيه علي بن أبي طالب(عليه السلام).
[٦] العيلم: البحر. كتاب العين ٢: ١٥٣، «علم».
[٧] معطوف على (فكيف به لو علم ذلك كلّه).
[٨] الصحيح أنّ أبا بكر كان يحمل الحسن(عليه السلام) وليس الحسين(عليه السلام)، صحيح البخاري ٤: ١٦٤، باب صفة النبيّ صلّى الله عليه وسلم.