رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٤٥٧
وأم كلثوم عندما خطبت خطبتها المعروفة في الكوفة [١]، ما كان السامعون أجانب والمخاطبون أباعد؟!
ولا أدري أين أنت عن بكاء فاطمة(عليها السلام) على أبيها الليل والنهار، حتّى تأذّى أهل المدينة من بكائها، وشكوها إلى علي(عليه السلام) [٢]؟!
[١] اللهوف في قتلى الطفوف: ٩١ وفيه:
وخطبت أُمّ كلثوم بنت علي عليه السلام في ذلك اليوم من وراء كلّتها، رافعة صوتها بالبكاء، فقالت:
يا أهل الكوفة، سوأة لكم، مالكم خذلتم حسيناً وقتلتموه، وانتهبتم أمواله وورثتموه،وسبيتم نسائه ونكبتموه، فتباً لكم وسحقاً، ويلكم أتدرون أيّ دواه دهتكم؟ وأيّ وزر على ظهوركم حملتم؟ وأيّ دماء سفكتموها؟ وأيّ كريمة أصبتموها؟ وأيّ مصيبة سلبتموها؟ وأيّ أموال انتهبتموها؟ قتلتم خير رجالات بعد النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم ونزعت الرحمة من قلوبكم، ألا إنّ حزب الله هم الغالبون، وحزب الشيطان هم الخاسرون...».
[٢] الخصال: ٢٧٢ - ٢٧٣ الحديث ١٥ باب الخمسة وفيه:
عن أبي عبد الله عليه السلام قال: «البكّاؤون خمسة: آدم، ويعقوب، ويوسف، وفاطمة بنت محمّد، وعلي بن الحسين عليهم السلام...
أمّا فاطمة فبكت على رسول الله صلّى الله عليه وآله حتّى تأذى بها أهل المدينة فقالوا لها: قد آذيتنا بكثرة بكائك، فكانت تخرج إلى المقابر - مقابر الشهداء - فتبكي حتّى تقضي حاجتها ثمّ تنصرف».