رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٤٣٧
تلك الشعائر بنهي أولي الأمر كما في ص٢٣ فإنّك قلت:
«إنّ دعوى إمساكهم - أي العلماء - النكير فاسدة من أصلها، فهذا حجّة الإسلام السيّد أبو الحسن الأصفهاني أنكر ونهى وأذاع المناشير فلم يؤثّر نهيه - كما ستعرف - وهو مقلّد عام، وأمثاله في ذلك كثيرون» [١] انتهى.
أولستَ قد سجّلت الحجّة على نفسك؟ فإذا كان المقلّد العام وأمثاله لم يردع نهيهم العوام، ولم تؤثّر مناشيرهم في كفّ تلك المبتدعات المزعومة، إذاً فكيف ممّن لا يعتني الرأي العام برأيه ولا يلتفت إلى إنكاره.
على أنّنا سنوضح في محلّه أنّ نسبة النهي والإنكار إلى حجّة الإسلام الأصفهاني غير صحيحة، بل إنّما أذاع المناشير بياناً لرجحان ما به تقام تلك الشعائر الحسينيّة.
قال ص(٢): «كانوا - أي إبليس وأعوانّه - كثيراً ما يضلّون أهل الدين من طريق الدين» إلى آخره [٢].
إي والحقّ، لقد أصبت شاكلة الحقيقة، وأعدل شاهد على مدّعاك رسالتك هذه التي قائها الغضب الهائج، ولو تُطاع بما فاجئتنا به من غرائب تلك الرسالة، لخسرنا الفوائد الجلية من تلك الشعائر الشريفة، التي لمسها الغربيّون باليد، وعرفوا ما تجتنيه من الثمرات للطائفة المحقّة.
ويا للأسف!! وأنت من أبناء تلك الطائفة، تريد أن تجتث تلك الشجرة التي اقتطفنا من ثمرها مالذّ وطاب ; غضباً لنفسك وانتصاراً على خصمك.
[١] رسالة التنزيه لأعمال الشبيه (المطبوعة ضمن هذه الجموعة) ٢: ٢٣٦.
[٢] المصدر السابق ٢: ١٦٨.