رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٤٢
إلحاده العرم [١] ، وقفةَ السدّ الحاجز، والصدف [٢] الحائل بين ذلك الإلحاد الدافق والكفر الجارف وبين ثغر الإسلام، وثنيّة [٣] الإيمان، وبيضة الدين، وحوزة الملّة الحنيفية، حفيظة [٤] على الحقّ، ومحاماةً عن المسلمين المستضعفين، ونصرةً لله، غير هيّاب ولا وكل [٥] على قلّة المعاون، وخذلان الناصر، إلاّ الحسين(عليه السلام) مع ثلّة من آله وأصحابه، وقليلٌ ما هم، لم تبلغ المائة على ما روي، في قبالة ثلاثين ألفاً أو يزيدون، كما نقلته الرواة الثقات [٦] .
فقاتلوا فأثلجوا أفئدة الفخر بقتالهم، وأقرّوا عيون المجد بحملاتهم التي أوقروا [٧] بها الأجسام طعناً دراكاً [٨] ، وضرباً أخدوداً [٩]، وأطاروا بها الرؤوس عن
[١] العرم: السيل الذي لا يطاق. لسان العرب ١٢: ٣٩٦، «عرم».
[٢] الصدف: منقطع الجبل المرتفع. الصحاح ٤: ١٣٨٤، «صدف».
[٣] الثنية: أعلى ميل في رأس جبل يرى من بعيد فيعرف. كتاب العين ٨: ٢٤٣، «ثني».
[٤] الحفيظة: الغضب. لسان العرب ٧: ٤٤٢، «حفظ».
[٥] الوكل: الذي يكل أمره إلى غيره. لسان العرب ١١: ٧٣٤، «وكل».
[٦] مثير الأحزان: ٥٤.
[٧] الوقر، بالكسر: الثقل يحمل على الظهر أو على الرأس، وأوقرت النخلة، أي: كثر حملها. لسان العرب ٥: ٢٨٩، «وقر».
[٨] طعناً دراكاً متداركاً، أي: تباعاً واحداً إثر واحد. كتاب العين ٥: ٣٢٨، «درك».
[٩] أخاديد السياط: آثارها، وضربة أخدود، أي خدّت في الجلد. لسان العرب ٣: ١٦١، «خدد».