رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٤١٤
في سائر الكتب القديمة ; علم بأنّه لا نسبة بين النسختين أصلاً، وذلك الأصل القديم من أضبط تواريخ الشيعة وأحسن كتبها، ويؤكّده هذه النسخة الثمينة من (إرشاد) شيخنا المفيد(قدس سره).
إذاً، فهل ترى أن الإمام يفدّي بنفسه رجلاً غير مكترث بالشبهات، ولا عارف بالأحكام!
إن شاء لك الهوى ذلك فقل.
يُعلم من مطاوي الأحاديث الشريفة أنّ هناك تخصيصات أُخَر لأدلّة الضرر في خصوص ولاء الأئمّة الطاهرين(عليهم السلام) نتبرّك منها بذكر خبر واحد رواه الصدوق في (الخصال) بإسناده إلى أمير المؤمنين(عليه السلام) ; من حديث الأربعمائة المعروف.
قال(عليه السلام): «إنّ الله - تبارك وتعالى - اطّلع إلى الأرض فاختارنا، واختار لنا شيعة ينصروننا، ويفرحون لفرحنا، ويحزنون لحزننا، ويبذلون أموالهم وأنفسهم فينا، أولئك منّا وإلينا...» [١]. الحديث.
خرج منه إلقاء النفس في التهلكة - بدليله الُمخرِج في غير الجهاد والدفاع - وبقي جميع أفراد بذل النفس - كمّاً وكيفاً - مندرجاً تحت الجمع المضاف الذي هو من أدلّة العموم.
فهو حاكم على قاعدة الضرر في ما يجتمعان فيه، ومنه: ما يؤتى به في العزاء الحسيني(عليه السلام) من لدم، وضرب، وجرح، ممّا تبعث إليه عوامل الحبّ، وتحبّذه رسوم الولاء.
على أنّ الظاهر من أخبار كثيرة أنّ نطاق المسألة - في خصوص المظاهر
[١] الخصال: ٦٣٥.