رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٤١٣
- فقال له: قل واحد، فقال: واحد، فقال: قل اثنان، فقال: استحي أن أقول - باللسان الذي قلت: واحد - اثنان.
رواه الشهيد الأوّل(قدس سره) في (مجموعته) [١].
هذا ثباته وسداده ; وهو حديث العهد باللبن.
فما ظنّك به لو كبر وكمل بكمال أبيه وأخويه، وعلومهم، وأخلاقهم؟
وليس من البدع ذلك كلّه، وهو ربيب حِجْر الإمامة، ورضيع لبانها القدسي.
أفيعزب - إذاً - عنه من فقه أبيه ما علمناه، أو يغضي عمّا تبصّرنا فيه منه؟
وروى الطبري في (التأريخ) [٢] - ووجدناه كذلك في نسخة قديمة من (الإرشاد) عليها إجازة العلاّمة المجلسي(قدس سره) ; بخطّه لبعض مستجيزيه، أو تلمذته -: أنّ أخاه الحسين(عليه السلام) قال - حين هجم القوم على مخيَّمه في التاسع من المحرّم، فأمر العبّاس بأن يركب هو ويستمهلهم، أو يردّهم - ما لفظه: «إركب بنفسي أنت».
نعم، في النسخ الدارجة: «إركب بنفسك».
لكنّ الطبري - وحسبك بخصوص مقتل الحسين(عليه السلام) من (تأريخه) ثقةً واعتماداً - قد التزم فيه بنقل مقتل أبي مخنف المشهور المعتبر عند الأصحاب جميعاً، الذي عصفت اليوم عليه عواصف الضياع، فلم يبق منه غير صورة مشوّهة، وقد أكل عليها الدهر وشرب، وعاثت فيها أيدي الدسّاسين، فأودعتها كلّ غثّ وسمين.
ومن وقف على أصله الموجود في (تأريخ الطبري) والمنقولات المتفرّقة
[١] مستدرك الوسائل ١٥: ٢١٥، حديث١٨٠٤٠ نقله عن مجموعة الشهيد.
[٢] تأريخ الطبري ٤: ٣١٥.