رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٤٠٨
رسوله، وسيّد الشهداء» [١].
لكنّي لا أفْتَأُ - منذ ردح مفكّراً حول ما رواه ثقة الإسلام الكليني(قدس سره) في (روضة الكافي) [٢] بإسناده إلى يوسف بن سعيد قال: كنت عند أبي عبد الله(عليه السلام) ذات يوم، فقال لي: «إذا كان يوم القيامة، وجمع الله - تبارك وتعالى - الخلائق كان نوح صلّى الله عليه أوّل من يدعى به، فيقال له: هل بلّغت؟
فيقول: نعم.
فيقال له: من يشهد لك؟
فيقول: محمّد بن عبد الله(صلى الله عليه وآله وسلم)».
قال(عليه السلام): «فيخرج نوح فيتخطّى الناس حتّى يجيء إلى محمّد(صلى الله عليه وآله وسلم) وهو على كثيب المسك، ومعه علي(عليه السلام) وهو قول الله عزّ وجلّ ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [٣] فيقول نوح لمحمّد عليهما السلام: يا محمّد، إنّ الله تعالى سألني: هل بلّغت؟ فقلت: نعم، فقال: من يشهد لك؟ فقلت محمّد(صلى الله عليه وآله وسلم).
فيقول: يا جعفر ويا حمزة، إذهبا واشهدا له أنّه قد بلّغ.
فقال أبو عبد الله(عليه السلام): فجعفر وحمزة هما الشاهدان للأنبياء(عليه السلام) بما بلّغوا.
فقلت: جعلت فداك، فعليّ(عليه السلام) أين هو؟ فقال: هو أعظم منزلة من ذلك».
قال والدي العلاّمة(قدس سره) [٤] في (القبسات) بعد نقل مضمون هذا الحديث
[١] الكافي ١: ٢٢٤، حديث٢.
[٢] المصدر السابق ٨: ٢٦٧، حديث٣٩٢.
[٣] الملك (٦٧): ٢٧.
[٤] أبو القاسم بن محمّد تقي بن محمّد قاسم الأردوبادي النجفي (ت١٣٣٣هـ - ١٩١٥م)، فاضل، من فقهاء الإماميّة، ولد في تبريز وتوطّن في النجف، ومات في همدان ودفن في النجف.
أصله من «أردوآباد» بإيران، له مؤلّفات بالعربيّة والفارسيّة والتركيّة، من كتبه العربيّة (القبسات) في أصول الدين...، الأعلام ٥: ١٨٥.