رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٤٠٧
لم يسبقهم سابق، ولا يلحقهم لاحق [١].
ومهما بلغ هؤلاء الصفوة من الفضل والسؤدد ; فإنّ أبا الفضل هو شيخهم وكبيرهم وسيّدهم - بعد أخيه - بنصّ هذا الحديث وغيره.
ومن المشمولين لعموم حديث الغبطة: حمزة - أسد الله، وأسد رسوله - وجعفر الطيّار في الجنّة مع الملائكة.
ولا يسعني أن أبدي لك الصراح ممّا يدور في خَلَدي ; إلاّ بعد أن أعرّفك أنّ حمزة وجعفراً مَن هما؟
لا أريد أن أُنهي إليك شيئاً من فضلهما الوارد - كمفاخرة الأئمّة المعصومين(عليهم السلام) ; بقرابتهما، واحتجاجهم لأنفسهم بها، وإن كان لي فيها أمل كبير، وغاية أطمح إليها.
ولا أذكّرك بمثل قوله(صلى الله عليه وآله وسلم): «وإنّا آل عبد المطّلب من شجرة واحدة، وأنا وجعفر من غصن من أغصانها، فأشبه خَلقه خَلقي، وخُلُقه خُلقي».
وفي حديث آخر: «إنّي وجعفراً من طينة واحدة» [٢].
ولست أتحرّى أن أسرد لك في حمزة مثلَ قوله(صلى الله عليه وآله وسلم): «من الركبان يوم القيامة عمّي حمزة، أسد الله وأسد رسوله ; على ناقتي العضباء».
أو قول أبي جعفر(عليه السلام): «على قائمة العرش مكتوب: حمزة أسد الله، وأسد
[١] روى ما يقرب منه في المنتخب: ٢١٤.
[٢] رواهما القاضي أبو حنيفة نعمان المصري صاحب (دعائم الإسلام) في المناقب والمثالب: ١٣٧.