رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٣٩٢
جعفر(عليه السلام)، وحديث الزهري.
وفي (الكافي) بإسناده عن مولانا الباقر(عليه السلام): «كان رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) عند عائشة، فقالت: يا رسول الله، لِمَ تتعب نفسك وقد غُفر لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخّر؟ فقال: يا عائشة، ألا أكون عبداً شكوراً؟
قال: وكان رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) يقوم على أطراف أصابع رجليه، فأنزل الله تعالى: ﴿طه * مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى﴾ » [١].
وروى القمّي في (تفسيره) بإسناده عن الباقر والصادق(عليهما السلام) قال: «كان رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) إذا صلّى قام على أصابع رجليه حتّى تورّمت، فأنزل الله تعالى: ﴿طه * مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى﴾ » [٢] الحديث.
وفي (مصباح الشريعة) عن الصادق(عليه السلام) - في حديث - : «كان رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)يصلّّ حتّى تتورّم قدماه، ويقول: «أفلا أكون عبداً شكوراً؟ أراد أن تعتبر به أمّته، فلا تغفلوا عن الاجتهاد والتعبّد والرياضة بحال» [٣].
يظهر من هذا الحديث أنّه(صلى الله عليه وآله وسلم) كان يقصد فوق نيّة الشكر، والتزلّف إلى بارئه تعالى، أن يكون قدوة لأمّته في الاجتهاد ; ولذلك فإنّ الأئمّة من ولده(عليهم السلام)كانوا يقتصّون أثره مستندين إلى عمله، كما مرّ عليك من قصّة جابر، وحديث الزهري مع الإمام السجاد(عليه السلام).
وروي ما يقرب من ذلك في (الكافي) عن الإمام الباقر(عليه السلام) عن أبيه [٤].
[١] الكافي ٢: ٩٥، حديث٦.
[٢] تفسير القمّي ٢: ٥٧ - ٥٨.
[٣] انظر مصباح الشريعة: ١٧٠.
[٤] الكافي: