رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٣٨٧
وفيه أيضاً: أنّه - يعني علي بن الحسين(عليه السلام) لمّا وضع على المغتسل ; نظروا إلى ظهره وعليه مثل ركب الإبل، ممّا كان يحمل على ظهره إلى منازل الفقراء [١].
وفيه: عن (الحلية) قال عمرو بن ثابت: لمّا مات علي بن الحسين(عليه السلام)فغسّلوه ; جعلوا ينظرون إلى آثار سواد في ظهره، قالوا: ما هذه؟ فقيل: كان يحمل جُرَب الدقيق على ظهره يعطيه فقراء أهل المدينة [٢].
وفيه: عن الزهري: لمّا مات زين العابدين(عليه السلام) فغسّلوه وجد على ظهره محلّ، فبلغني أنّه كان يستقي لضعفة جيرانه بالليل [٣].
وفي (البحار): عن مولانا الباقر(عليه السلام) - في حديث طويل -: «ولقد كانت تسقط منه - يعني الإمام السجاد(عليه السلام) - في كلّ سنة سبع ثفنات من مواضع سجوده ; لكثرة صلاته، وكان يجمعها، فلمّا مات دفنت معه» [٤].
وورى الشيخ المفيد في (الإرشاد) بإسناده عن الصادق(عليه السلام) في حديث ما نصّه: «ولقد دخل أبو جعفر - ابنه - عليه فإذا هو قد بلغ من العبادة ما لم يبلغه أحد، فرآه وقد اصفرّ لونه من السهر، ورمصت عيناه [٥] من البكاء، ودبرت جبهته من السجود، وانخرم أنفه من السجود، وورمت ساقاه وقدماه من القيام في الصلاة، فقال أبو جعفر(عليه السلام): فلم أملك حين رأيته بتلك الحال من البكاء، فبكيت - رحمةً له
[١] المناقب ٣: ٢٩٤.
[٢] المصدر السابق.
[٣] المناقب ٣: ٢٩٤.
[٤] بحار الأنوار ٤٦: ٦٣، حديث١٩.
[٥] الرّمَص بالتحريك: وسخ يجتمع في الموق، فإن مال فهو غمص، وإن جمد فهو رمص، الصحاح ٣: ١٠٤٢ «رمص».