رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٣٨٣
بسائر ما يعملون بأموالهم وأبدانهم لرفضوها كما رفضوا أسنى الفرائض وأشرفها...» الحديث [١].
فقد حاول التنديد بالمتترسّين بالضرر في أعمالهم الدينيّة وعباداتهم، وتسفيه أحلامهم، والصراحة بأنّ من الضرر ما يؤبه به في سبيل العبادة، كما جاء في زيارة الحسين(عليه السلام) من الأمر بها مع الخوف.
روى ابن قولويه في (الكامل) بإسناده عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر(عليه السلام): ما تقول في من زار أباك على خوف؟
قال: «يؤمّنه الله يوم الفزع الأكبر، وتلقاه الملائكة بالبشارة، ويقال له: لا تخف ولا تحزن، هذا يومك الذي فيه فوزك» [٢].
وبإسناده عن ابن بكير، عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال: قلت له: إنّي أنزل (الأَرجان) [٣] وقلبي ينازعني إلى قبر أبيك، فإن خرجت فقلبي وَجِلٌ مشفق حتّى أرجع ; خوفاً من السلطان وأصحاب المسالح [٤].
فقال: «يا ابن بكير، أمّا تحبّ أن يراك الله فينا خائفاً، أمّا تعلم أنّه من خاف لخوفنا ; أظلّه الله في ظلّ عرشه، وكان محدّثه الحسين(عليه السلام) تحت العرش، وآمنه الله
[١] لاحظ الكافي ٥: ٥٥، حديث١.
[٢] كامل الزيارات: ٢٤٢، حديث١.
[٣] أرجان: مدينة كبيرة كثيرة الخير، بها نخل كثير وزيتون وفواكه الجروم والصرود، وهي بريّة بحريّة، سهليّة جبليّة، ماؤها يسيح، بينها وبين البحر مرحلة، بينها وبين شيراز ستون فرسخاً، وبينها وبين سوق الأهواز ستون فرسخاً. معجم البلدان ١: ١٤٣ «أرجان».
[٤] المسلحة: كالثغر والمرقب، الصحاح ١: ٣٧٦ «سلح».