رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٣٧٣
عنهم(عليهم السلام) أنّهم رخصوا أحداً من شيعتهم في ذلك، ولا أمروهم به، ولا فعل شيء من ذلك في عصرهم، لا سرّاً ولا جهراً، حتّى في أيام ارتفاع الخوف والتقيّة، كأوائل دولة بني العبّاس، وعصر المأمون» [١].
هذا كلامه، ولو عشت أراك الدهر عجباً.
ما كنّا نحسب أنّ الدهر أخبأ لنا في علبة عجائبه أخذ السلبيّات دليلاً على أمر إيجابيّ، وهو التحريم.
وليتني دريت أنّه هل يفتي بالحرمة في كلّ ما لا نصّ فيه، أم أنّ له مع هذا الشعار حساباً آخر؟!
هذه نظريّات الغابرين.
وأمّا الرأي السائد اليوم بين حجج العصر وآياته ; فلا يعدو خطّة سلفهم الكرام. وقد عرفت - في خلال ما سطّرناه - شطراً منه المتن والهامش، وستعرف الشطر الباقي إن شاء اللله تعالى.
فليس لأحد التعرّض لهذه الأعمال، مع صدورها عن التقليد لأمثال هؤلاء، كما نصّ به العلاّمة آية الله الحاج الشيخ عبد الكريم اليزدي - نزيل قم - فقد قال ما نصّه: «وأمّا ما سألتم عنه من إقامة مأتم الحسين صلوات الله عليه وما هو معمول بين الشيعة ; من اللطم في المجالس والشوارع، فلا أظنّ أحداً ينكر حسنه ورجحانه، ما لم يكن مشتملاً على بعض المحرّمات الشرعيّة مثل استعمال الآلات اللهويّة وغير ذلك.
وأمّا ضرب القامات ; فإن كان لا يضرّ بحال فاعله فلا بأس به، فليس لأحد
[١] التنزيه لأعمال الشبيه (المطبوعة ضمن هذه المجموعة) ٢.