رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٣٧٢
فليس من السداد أن تحكم في كلّ ما هو غير منصوص - بخصوصه - إنّه بدعة وإلاّ لذهب شطر مهم من الأحكام الشرعيّة ; المنصوص عليها بالعمومات، ولبطل حكم العرف في تشخيص الصغريات التي فُوّض أمرها إليه، بعد أن أصدر الشارع حكمها العام.
وسنوفّي حقّ القول في كيفية شمول العمومات لمثل هذه الأعمال إن شاء الله تعالى.
أم يسعه(قدس سره) أن ينكر عموماً يندرج تحته الجرح وأمثاله ; من المظاهر العزائيّة، وسيوافيك - عقيب تفنيد أدلّة المانعين - من حقّ المقام ما فيه غنىً وكفاية إن شاء الله تعالى.
ثمّ هب أنّه لا عام ولا خاص، لكنّ ذلك - بمجرّده - لا يصلح أن يكون مستنداً للتحريم، وإلاّ فكم حُكم أصله الإباحة؟
ومن ذا يكون المخاطب بقوله(عليه السلام): «كلّ شيء مطلق حتّى يرد فيه نهي» [١]وأضرابه؟ وعلى ذلك إطباق الأصوليّين.
هذا، وعدم ترخيص يُؤْثر عن السلف في ذلك ; ليس إلاّ لعدم تداول هذه الأعمال على عهدهم غالباً، ومن وقع في عصره لم يبد منه ما ينافي الرأي العامّ.
على أنّا أسمعناك - هاهنا - فتاوى وتقريرات لا يسعك إنكارها.
وبهذا - كلّه - تعرف من الحقيقة مقيلَ قول كاتب الرسالة: «إنّه لم ينقل
[١] من لا يحضره الفقيه ١: ٣١٧ حديث ٩٣٧، والحديث عن الإمام الصادق(عليه السلام).