رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٣٦٧
أبّهة كمن ذكرناهم.
ولا تحسبني في المقام كحاطب ليل، فإنّي لم أسرد أسماء قوم لم تقع تلك الأعمال في عصرهم [١] ; فأتّخذ ذلك دليلاً ومؤيّداً، وإنّما ذكرت أعلاماً شاهدوها، وأقرّوا العاملين عليها، مع قدرتهم على المنع، وإذعان العاملين بهم.
على أنّ عدم وقوع أمر في عهد لا يدلّ على حرمته في أنظار أهله - كما حسبه صاحب الرسالة - بخلاف وقوعه في عصر ; بمشهد من أعلامه، وتقرير منهم، فإنّه لا ينفكّ عن الجواز عندهم.
هذا، ولا استشهد هنا بقول بطل الفقه في عصره، صاحب (شرح اللمعة) [٢]، والمقامات والكرامات، الشيخ خضر شلاّل النجفي في (أبواب الجنان وبشائر الرضوان) [٣]: بجواز اللطم والجزع لذلك الفادح الجلل ; بأيّ نحو كان، ولو علم أنّه يموت من حينه.
وللشيخ الإمام مثال الفقه والتقى الشيخ جعفر التستريّ - في ما يؤتى به في موقف العزاء الحسيني(عليه السلام) ; من جرح وغيره - كلمات درّيّة ناصّة بالجواز، بل الرجحان، حيث عدّ أولئك الفاعلين من جملة منح الله - سبحانه - لسبط رسوله الأمين(صلى الله عليه وآله وسلم) من بريّته، وإنّ ربّنا - سبحانه - يجلّ عن أن يمنح حبيبه وابن حبيبه
[١] كما جاء ذلك في رسالة التنزيه (المطبوعة ضمن هذه المجموعة): ٢٤.
[٢] الذريعة ١٤: ٤٨ وفيه:
«شرح اللمعة الموسومة بالتحفة الغروية... وهو للشيخ خضر شلاّل».
[٣] الذريعة ١: ٧٤ وفيه:
«أبواب الجنان وبشائر الرضوان في الزيارات وأعمال السنّة وسائر الأحراز والأدعية، للفقيه الورع الزاهد الشيخ خضر بن شلاّل آل خدام العكفاوي النجفي من تلاميذ الشيخ الأكبر كاشف الغطاء المتوفّى سنة١٢٥٥».