رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٣٥٥
تتحمّله العقلاء في سبيل غاياتهم المعقولة، ولا يعدّونه ضرراً.
حدّث بذلك العلاّمة آية الله السيّد الميرزا علي آغا الشيرازيّ - دامت إفاضاته - وأفتى هو أيضاً به.
وقد جاء تعريب فتواه - منذ أعوام - في الجواب عن استفتاء بعض التبريزيّين عن حكم الجرح والسلاسل واللدم هكذا: كلّ ذلك ممّا يقرّب العبد إلى الله زلفى.
وله غيرها، غير أنّه لا تحضرني الآن عبارته.
هذا ما عرفناه من فتوى هذا الإمام الكريم، وشيخه، وتلمذته، وخلفه ومن يحذو حذوه.
فلا عبرة - إذاً - بما عزاه إليه رجل صحّاف كما في الرسالة [١].
إنّ فتيا - كمثل هذه - تعمّ بها البلوى - من رجل له تلك المكانة الكبرى من العرش الإسلامي - لا تذهب أدراج الرياح، حتّى لا يعرفها إلاّ رجل صحّاف، ثمّ يجدها عنده أخر فحسب.
والناس إلى الآن يلهجون بما رأوه أو سمعوه منه ; من خصلة حميدة أو كرم باهر، أو حنان على ضعيف، أو عظة بالغة، أو حكمة ناصعة، أو مجاملة حسنة...، إلى غيرها، حتّى الطفائف من أقواله وأطواره.
[١] التنزيه لأعمال الشبيه (المطبوعة ضمن هذه المجموعة) ٢: ٢٣٦. وتمام العبارة هي: «والذي نعلمه أنّ هذا الإمام العظيم كان يفتي بتحريم اللطم والموجب لاحمرار الصدر، فضلاً عن جرح الرؤوس بالمدى والسيوف. ورأينا فتواه بذلك بخطّه وخاتمه ونحن في النجف الأشرف، وكان المستفتي له الثقة المعروف عند جميع العامليين المرحوم الحاج باقر الصحّاف، الذي كان مقيماً في حجرة صاحب مفتاح الكرامة(قدس سره)».