رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٣٤٥
لا يجب أن يكون الجوع مستتبعاً لضرر آخر، وإنّما هو - بنفسه - أذيّة للنفس، وفيه نوع من الضرر عليها.
والعجب أنّه يقول هذا هاهنا، ثمّ يقول في جرح الرؤوس [١] إنّه بنفسه ضرر، لا يلزم في صدقه عليه أن يستتبع ضرراً آخر.
ثمّ ماذا يعني بقوله: «الجوع المفرط... إلى آخره»؟
إن كان يريد: المؤدّي إلى الهلاك، فلسنا نحاول إثباته، ولا ندّعي وقوعه.
وإن كان ما هو دونه - ممّا يتحمّل عادة، ولو بمكابدة شيء من المشقّة - فأيّ غضاضة فيه؟
ونفس وضع الحجر يدلّ عليه ضرورة أنّه لم يكن ذلك لجوع عاديّ، وإلاّ كان يلزمه - وكلّ أحد - أن يضعه دائماً قبل غدائه وعشائه.
وقد نُقل في المسانيد المعتبرة، فلا عبرة بقوله: «لو صحّ».
ومهما أنكرت شيئاً، فهل يسعك إنكار صومهم - صلوات الله عليهم - المتواصل ثلاثاً، وإفطارهم بالماء القراح، وإيثار المسكين واليتيم والأسير - بطعامهم - على أنفسهم، حتّى نزلت فيه سورة هل أتى، وتواتر النصّ به من الفريقين [٢]، وقال فيه الفقيه ابن نما يمدح الأمير(عليه السلام).
| جاد بالقرص والجوى بلّ جنبيه | وعافَ الطعامَ وهو سَغُوبُ [٣] |