رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٣١٣
الاحمرار والاسوداد، بل يقوى جواز الضرب بالسلاسل أيضاً على الأكتاف والظهور إلى الحدّ المذكور، بل وإن أدّى كلّ من اللطم والضرب إلى خروج دمّ يسير على الأقوى.
وأمّا إخراج الدّم من الناصية بالسيوف والقامات، فالأقوى جواز ما كان ضرره مأموناً، وكان من مجرّد إخراج الدمّ من الناصية بلا صدمة على عظمها، ولا يتعقّب عادة بخروج ما يضرّ خروجه من الدّم ونحو ذلك ممّا يعرفه المتدرّبون العارفون بكيفيّة الضرب.
ولو كان عند الضرب مأموناً ضرره بحسب العادة، ولكن اتفق خروج الدّم قدر ما يضرّ خروجه، لم يكن ذلك موجباً لحرمته، ويكون كمن توضّأ أو اغتسل أو صام آمناً من ضرره ثمّ تبيّن تضرّره منه.
لكن الأولى بل الأحوط أن لا يقتحمه غير العارفين المتدرّبين، ولا سيّما الشبّان الذين لا يبالون بما يوردونه على أنفسهم، لعظم المصيبة وامتلاء قلوبهم من المحبّة الحسينيّة، ثبّتهم الله بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة.
الثالثة: الظاهر عدم الإشكال في جواز التشبهات والتمثيلات التي جرت عادة الشيعة الإماميّة باتّخاذها لإقامة العزاء والبكاء والإبكاء منذ قرون وإن تضمّنت لبس الرجال ملابس النساء على الأقوى.
فإنّا وإن كنّا مستشكلين سابقاً في جوازه وقيّدنا جواز التشبيه في الفتوى الصادرة قبل أربع سنوات بخلوّه عن ذلك، لكنّا راجعنا المسألة ثانياً، واتّضح عندنا أنّ المحرّم من تشبيه الرجل بالمرأة هو ما كان خروجاً عن زيّ الرجال رأساً، وأخذاً بزيّ النساء دون ما إذا تلبّس بملابسها مقداراً من الزّمان بلا تبديل لزيّه، كما هو الحال في هذه التشبيهات، وقد استدركنا ذلك أخيراً في حوا شينا على