رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٣٠٧
البلاغي كما في «نصرة المظلوم» صفحة٤٧ قال:
«كان الشبيه يترتّب يوم العاشر في دار الميرزا(قدس سره)، ثمّ يخرج للملأ مرتّباً، وكذلك موكب السيوف كان أهله يضربون رؤوسهم في داره ثمّ يخرجون، وكانت أثمان أكفانهم تُؤخذ منه، وما كان أفراد الشبيه سوى الفضلاء من أهل العلم ; لعدم معرفة غيرهم...» [١].
وإنّي لا أذهب بك من هنا وهنا، بل أُحيلك على رسالة شيخ الكلّ بالكلّ العلاّمة الأنصاري(قدس سره) في «سرور العباد» وهي محشّاة بحاشية الميرزا الشيرازي، وقد أقرّ ما تقريبه:
«إذا جرح شخص نفسه في مصاب الحسين(عليه السلام) بسيف ونحوه، بحيث يوجب الضرر ببدنه، فهو حرام. وأمّا إن كان بدرجة يرتفع ضرره وألمه، كالضرب على الصدر وعلى النحو المتعارف بين الناس ولو أوجب الحمرة أو سواد البشرة، فلا بأس» [٢].
فهل بعد هذا يبقى مجال لدعوى الأُستاذ؟
وإني كلّما سألت وتطلّعت لعلّي أجد أحداً رأى أو سمع بفتوى الميرزا التي رآها الأُستاذ والحاجّ باقر الصحاف، فلم أجد أحد سمع بذلك أو رأى.
وليت الأُستاذ قبل أن يرتكب ما أنكره على القرّاء والذاكرين من... استكشف رأي العلماء واستطّلع أنظارهم، ولم يسند إليهم التحريم افتراءً عليهم.
وليته ذكر لنا منشور آية الله السيّد أبو الحسن الذي حرّم فيه المواكب ; لأنّه
[١] نصرة المظلوم (المطبوعة ضمن هذه المجموعة) ١: ٤٠١.
[٢] سرور العباد: ٣٤.