رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٣٠٦
عام، ومزّقوا جيوبهم، وقرعوا صدورهم أسفاً عليه ; لأنّه قُتل مظلوماً» [١]. انتهى.
ولسنا نعلم من أين جاءه العلم بأنّ آية الله الشيرازي كان يحرّم اللطم إلى حدّ احمرار الصدر [٢]؟!
وكيف وجده والصحّاف [٣] أطلعا على فتواه بحيث لم يشاركهما ثالث، كأنّه حسب أن الإمام الشيرازي نكرة، فلم يطّلع على فتواه سواه؟!
الإمام الشيرازي، وما أدراك ما الإمام الشيرازي، قد ثنيت له الوسادة وألقت الشيعة إليه زمام أمرها، وهو السيّد المطاع النافذ الكلمة في جميع الأصقاع، وحسبك شاهداً مسألة الدخانيّة التي قاوم فيها حكومتي إنجلترا وإيران وتفوّق.
فكيف تصدر منه هذه الفتوى، ولا يسمع بها أحد، ولا يطّلع عليها ابن انثى؟!
إنّ رواية ولده حجّة الإسلام ميرزا علي آغا، بل سائر تلامذته: إنّ أكفان الضاربين كانت من خاصّ ماله، وأنّ طلاّب سامراء كانوا يلدمون صدورهم في الحسينيّة إلى فوق حدّ الاحمرار بمحضر منه، لشاهد عدل وناطق حقّ على أنّ ما ذكره الأُستاذ لا نصيب له من الحقيقة، وإليك ما رواه حجّة الإسلام الشيخ جواد
[١] غادة كربلاء: ١٩٥.
[٢] كما في ص٢٣ من رسالته «المؤلِّف». وانظر رسالته (المطبوعة ضمن هذه المجموعة ٢: ٢٣٦.
[٣] في رسالة التنزيه لأعمال الشبيه (المطبوعة ضمن هذه المجموعة) ٢: ٢٣٦ قال السيّد الأمين: «والذي نعلمه أنّ هذا الإمام العظيم - أي الميرزا الشيرازي - كان يفتي بتحريم اللطم الموجب لاحمرار الصدر، فضلاً عن جرح الرؤوس بالمدى والسيوف، ورأينا فتواه بذلك بخطّه وخاتمه ونحن في النجف الأشرف، وكان المستفتي له الثقة المعروف عند جميع العامليين المرحوم الحاج باقر الصّحّاف الذي كان مقيماً في حجرة صاحب مفتاح الكرامة(قدس سره)».