رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٢٨٤
هذا مضافاً إلى ما يتخلّل تلك المظاهر وتشفّ عنه هذه المواكب، من الأُمور السياسيّة والاجتماعيّة وإظهار المظلوميّة، حقّاً إنّها مدرسة سيّارة تعلّم كلّ شيء.
نعم، أفسح المجال للأُستاذ، ومن رمى بسهمه وضرب على وتره، ولا أطلق القلم على هنّاته وعلاّته، وأعترف له بوجود بعض السخافات تتخلّل هذه المظاهرات، يحظرها الشرع ويمجّها الطبع. بيد أن لا تستلزم هذه الجلبة ولا تكون مناطاً للحرمة، فعلى محبّي الإصلاح النهوض بتهذيبها ممّا يشين سمعتها ويشوّه صورتها ويذهب بجمالها ورونقها.
ضع يدك بيدي أيّها القارئ الكريم لنذهب معاً للأُستاذ ونسأله: من أين استفاد قوله: «فقام هذا الرجل يرمينا بأنّ هذا الطعن علينا بأنّنا نختلق الأحاديث ونمسخها» [١]؟!
ومن أيّ لفظة من عبارة «سيماء الصلحاء» تبادر لذهنه هذا المعنى؟ وإليك عبارة «سيماء الصلحاء» التي نقلها الأُستاذ: «وممّن طعن على القرّاء للتعزية بعض المعاصرين، زعم أنّ الكثير منهم بين مخلق وبين ماسخ لها، وعنده هذا الطعن عليه» [٢].
قل لي بربك أيّ معنى تعطيه هذه العبارة البتراء؟ وكأنّ الأُستاذ فهم المعنى الذي ذكره من لفظة عنده، فلله درّه.
وعبارة «السيماء» المصحّحة على ما وصلت إلينا هكذا: «وممّن طعن على القّراء للتعزية بعض المعاصرين، زعم أنّ الكثير منهم بين مخلق [٣] للأخبار وبين
[١] هذه العبارة وعبارة سيماء الصلحاء صفحة (١١) من رسالته «المؤلِّف».
[٢] سيماء الصلحاء (المطبوعة ضمن هذه المجموعة) ٢: ١٠٨.
[٣] الظاهر أنّها غلط مطبعي، وإلاّ فالشيخ عبد الحسين له القدح المعلى في العربية، كيف وهو مَن عُرف بشعره الرنّان وخطبه العالية «المؤلِّف».