رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٢٥١
بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة على سيّدنا محمّد وآله وصحبه الغرّ الميامين.
قال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): «بدأ الإسلام غريباً وسيعود ]غريباً[ [١] كما بدأ» [٢].
إيماناً بك يا رسول الله، أين روحك الطاهرة ترفرف فوق رأس هذه الأُمّة البائسة لترى ما تفعله بالأمانة التي استودعتها إيّاها؟!
. . أجل، جدير بكلّ دينيّ اليوم أن يموت أسىً وأسفاً حينما ينظر عن يمينه وشماله، وإلى أمامه وخلفه، ومن فوقه ومن تحته، فلا يرى إلاّ الأضاليل والأباطيل والخلاعة والسفالة تتسرّب إلى أبناء جلدته [٣] ورجال نحلته، تسرّب المياه إلى الشعوب والفُرج [٤] والثنايا، وتنساب في صعيد أدمغتهم وزوايا أفئدتهم
[١] اضفناها من المصدر.
[٢] صحيح مسلم ١: ٩٠.
[٣] جلدة الرجل: عشيرته. المعجم الوسيط: ١٢٩ «جلد».
[٤] فرج: يدلّ على تفتّح في الشيء، من ذلك الفرجة في الحائط. معجم مقاييس اللغة ٤: ٤٩٨، «فرج».