رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٢٤٦
والوقار، ولم يكن إلاّ مدرسة وعظ وإرشاد وتهذيب للأخلاق، ونشر لفضائل أهل البيت(عليهم السلام)ومناقبهم، وموجباً لإهراق الدموع على مصائبهم، ومظهراً لشيعتهم وأتباعهم بمظهر الفضل والكمال الموجب لميل النفوس إليهم، لا بمظهر الوحشيّة والانتقاص المنفّر للقلوب عنهم.
وقد أقيمت في اليوم العاشر فيه مراسم الحزن والبكاء، وظهرت بأجلى مظاهرها وأوقرها وأكملها، فلم تبق عين لم تسكب دموعها، ولا قلب لم يحزن ويخشع، وختم باللطم المهيّج المؤثّر الذي لا يدخله محرّم ولا منفّر، والحمد لله على التوفيق.
ومن واجبات اتّباع الأئمّة(عليهم السلام) في أبنائهم وذريّاتهم، وعدم إسأءة القول فيهم ونسبتهم إلى ما هم منه براء.
أمّا البصري المعرّض به والمنسوب إليه مخالفة الأئمّة وعلماء الأُمّة، فهو سيّد جليل القدر، من أفاضل السادة العلماء، ومن الذرّيّة الطاهرة التي جعل الله مودّتها أجر الرسالة، وهو العلاّمة السيّد مهدي الكاظمي، صاحب المؤلّفات في الذب عن مذهب أجداده الطاهرين.
رأى منكراً فنهى عنه، وشاهد في البصرة ما لا تبرك عليه الإبل، فحركته حميّته الهاشميّة إلى الذبّ عن حرم أجداده الطاهرين والمنع من هتك حرمتهم، وذلك أنّه في المحرّم من السنة الماضية - وهي سنة ١٣٤٥هـ - جرى تمثيل الواقعة في البصرة، فجي بامرأة من مومسات البصرة، ووضعت في الهودج حاسرةً، وشُبّهت بزينب بنت أمير المؤمنين(عليه السلام) على مرأى من ألوف المتفرّجين [١].
[١] أشرنا إلى هذه الحادثة في هذه الرسالة في الهامش رقم ١: من الصفحة: ١٧٣.