رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٢٤٤
كان فيها إقامة لشعائر الحزن؟!
نعم، إنّ التمثيل المسمّى بالشبيه ممّا نقول بحسنه ورجحانه، وبأنّه من أعظم أسباب إقامة شعائر الحزن، لكن بشرط أن لا يشتمل على محرّم آخر، ولا شيء ينافي الآداب ويوجب الشنعة من الأشياء المارّ ذكرها أو غيرها، فـ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾ [١] ولا يطاع الله من حيث يعصى [٢].
مع أنّ بعض ذلك لو فرض عدم قيام دليل على حرمته، كتشبّه الرجال بالنساء إذا كان مؤقتاً أو نحو ذلك، أفليس من الورع التجنّب عنه، وما الذي يوجب الالتزام به؟!
وهل انحصرت إقامة شعائر الحزن فيه؟!
أليس في ما هو مسلّم ا لإباحة خال من كلّ عيب وشبهة غنىً وكفاية؟!
أمّا ما ختم به هذا الرجل [٣] كلامه من التعريض بنا وبالعالم البصري [٤]بسيىء القول، ونسبتنا إلى مخالفة الأئمّة وعلماء الأُمّة، فنسأل الله له فيه المغفرة والهداية إلى سواء السبيل والحقّ المبين.
[١] المائدة (٥) : ٢٧.
[٢] في وقاية الأذهان: ٣٩٤ قال: مروي عنهم(عليهم السلام)، وفي الجواهر ٢٢: ٤٦ والقواعد الفقهية ١: ٢٦٠ إنّه قول وليس حديثاً.
[٣] يقصد به الشيخ عبد الحسين بن إبراهيم بن صادق العاملي (ت١٣٦١هـ) صاحب رسالة(سيماء الصلحاء)التي ألّفها سنة١٣٤٥هـ، و(المطبوعة ضمن هذه المجموعة)٢:٧.
[٤] هو السيّد محمّد مهدي الموسوي القزويني البصري (ت١٣٥٨هـ) صاحب رسالة (صولة الحقّ على جولة الباطل) التي ألّفها سنة١٣٤٥هـ، و(المطبوعة ضمن هذه المجموعة) ١: ١٧٧.