رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٢٤٠
جرح الرؤوس، وظاهره الاستشكال في غيره، بل في مطلق الشبيه. قال [١] في المطلب الثالث من المقام الأوّل من المقصد الثاني من الفنّ الثاني في مسائل أصول الفقه، بعد أن بيّن البدعة وما في حكمها مالفظه:
«وأمّا بعض الأعمال الخاصة الراجعة إلى الشرع ولا دليل عليها بالخصوص، فلا تخلو بين أن تدخل في عموم، ويقصد بالإتيان بها الموافقة من جهته لا من جهة الخصوصيّة، كقول: «أشهد أنّ علياً ولي الله» لا بقصد الخصوصيّة ولا بقصد النصوصيّة ; لأنّهما معاً تشريع، بل بقصد الرجحان الذاتي أو الرجحان العارضي، لما ورد من استحباب ذكر اسم علي(عليه السلام) متى ذكر اسم النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) إلى أن قال:
«وكما يصنع في مقام تعزية الحسين(عليه السلام) من دقّ طبل إعلام، أو ضرب نحاس، وتشابيه صور، ولطم على الخدود والصدور ; ليكثر البكاء والعويل وإن كان في تشبية الحسين أو رأسه أو الزهراء أو علي بن الحسين أو باقي النساء في محافل الرجال، وتشبيه بعض المؤمنين بيزيد أو الشمر، ودقّ الطبل وبعض آلات اللهو وإن لم يكن الغرض ذلك، وكذا مطلق التشبيه شبهة والترك أولى» [٢] انتهى.
وأمّا نسبة ذلك إلى الميرزا القمّي في «جامع الشتات» فنسبة باطلة أيضاً، فإنّ الذي في الكتاب المذكور في باب المتفرّقات مخصوص بالتشبّه بصورة الإمام(عليه السلام)وأعداء أهل البيت، ولبس الرجال لباس نساء أهل البيت أو غيرهن، وليس فيه ذكر جرح الرؤوس ودقّ الطبول وضرب الطوس ونفخ البوقات، وهذا
[١] من هنا إلى آخر الرسالة حذفت من الطبعات الاُخرى لهذه الرسالة، عدا الأسطر الخمسة الأخيرة التي كتبها المؤلّف مبيّناً فيها مكان وزمان انتهاء تأليفه لهذه الرسالة.
[٢] كشف الغطاء ١: ٥٣ - ٥٤ .