رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ٢٣٦
النهي عن المنكر الواجب على كلّ مقتدر عليه ومؤثّر نهيه فيه، وكثير من أُولئك العلماء الأعلام مقلّد عام تنقاد لفتواه العوام» [١].
ونقول: هناك احتمال ثالث لم يذكره وهو الصواب، وهو أنّهم يعلمون بعد التأثير، وكون كثير منهم مقلّداً عاماً لا ينفع في أولئك العوام ; إذ ليس فيهم مقلّد.
على أنّ دعوى إمساكهم النكير فاسدة من أصلها، فهذا حجّة الإسلام السيّد أبو الحسن الأصفهاني أنكر ونهى وأذاع المناشير، فلم يؤثّر نهيه كما ستعرف، وهو مقلّد عامّ، وأمثاله في ذلك كثيرون.
قال: «مثل أُستاذنا (كذا) العلاّمة الشيرازي الذي بمجرّد أن حرّم على الفرس شرب الدخان عمّ الامتناع جميع مملكة إيران» [٢].
ولسنا نعلم من أين جاءته هذه الأُستاذية؟!
والذي نعلمه أنّ هذا الإمام العظيم كان يفتي بتحريم اللطم الموجب لإحمرار الصدر، فضلاً عن جرح الرؤوس بالمدى والسيوف، ورأينا فتواه بذلك بخطّه وخاتمه ونحن في النجف الأشرف، وكان المستفتي له الثقة المعروف عند جميع العاملين المرحوم الحاج باقر الصحّاف، الذي كان مقيماً في حجرة صاحب مفتاح الكرامة قدّس سرّه.
قال: «فسكوته كغيره من الأساطين المقلّدين يعدّ منهم إجماع سكوتي كاشف (كذا) [٣] عن رضى المعصوم» [٤].
[١] رسالة سيماء الصلحاء (المطبوعة ضمن هذه المجموعة)٢: ١٦٣.
[٢] المصدر السابق.
[٣] في هامش الطبعة الأولى لهذه الرسالة: الصواب: إجماعاً سكوتياً كاشفاً.
[٤] رسالة سيماء الصلحاء (المطبوعة ضمن هذه المجموعة) ٢: ١٦٣.